تواجه فيدرالية جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بإقليم جرسيف انتقادات متزايدة حول طبيعة أدائها، حيث يطالب فاعلون محليون بضرورة تجاوز الاكتفاء بالحضور الشكلي في اللقاءات الرسمية والتركيز على الترافع الحقيقي عن قضايا المدرسة العمومية.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن قيمة الهيئات التمثيلية للآباء لا تقاس بعدد الصور التذكارية الموثقة للمشاركات في الأنشطة، بل بمدى نجاعتها في طرح ملفات حارقة مثل الاكتظاظ، والنقل المدرسي، والهدر المدرسي، ومعالجة الفوارق بين الوسطين الحضري والقروي.
وتأتي هذه الدعوات لتعكس تساؤلات الأسر بإقليم جرسيف حول الحصيلة الفعلية للفيدرالية، خاصة في ظل غياب مبادرات ملموسة تهدف إلى إيصال انشغالات أولياء الأمور إلى المديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لإيجاد حلول ميدانية للمشاكل اليومية للمتمدرسين.
وبالنسبة للفعاليات المحلية، فإن مسؤولية تمثيل الآباء تتطلب الانتقال إلى منطق العمل الميداني والإنصات المستمر للأسر، عوض الاكتفاء بالتمثيلية الرمزية في المناسبات، مؤكدة أن الأولوية اليوم تكمن في جعل الترافع المؤسساتي المستقل بوصلةً لتحسين ظروف الاستقبال والتمدرس بالإقليم.
