تتصاعد حدة الاحتقان بمدينة الناظور وسط استياء واسع من قبل مستثمرين ومهنيين بسبب ما وصفوه بـ”الغياب التام” لبطاقة المعلومات الخاصة بالقطع الأرضية داخل نفوذ وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، وهو ما يعطل مسار المشاريع التنموية بالمنطقة.
وفقاً لإفادات متضررين، ترفض إدارة الوكالة تسليم “توصيلات استلام” لطلبات الحصول على هذه الوثيقة، وهو إجراء يصفه المشتكون بالخرق القانوني الذي يكرس الهشاشة الإدارية ويحرم المستثمر من حقه في تتبع مآل ملفه أو إثبات تاريخ إيداعه.
في السياق ذاته، كشف مستثمرون عن تعرض طلباتهم لسياسة المماطلة لأزيد من عشرة أيام دون أي رد أو استجابة، مؤكدين أن غياب الشفافية في التعامل مع الملفات العقارية يثير تساؤلات جدية حول المعايير المعتمدة من طرف الوكالة في تدبير هذا القطاع الحيوي.
وتثير هذه الممارسات شكوكاً متزايدة لدى الرأي العام المحلي حول جدوى الاستثمار في ظل غياب الحكامة، خاصة مع تواتر تقارير تتحدث عن معالجة انتقائية لبعض الملفات، مما يضع وكالة “مارشيكا” في قفص الاتهام باعتبارها عائقاً أمام جذب رؤوس الأموال بدلاً من كونها قاطرة للتنمية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يطالب فيه المتضررون بتدخل عاجل من الجهات الوصية لفرض الشفافية وتسهيل المساطر الإدارية، وإلزام الوكالة بتسليم شواهد الإيداع واحترام الآجال القانونية للرد على طلبات المرتفقين، ضماناً لتكافؤ الفرص وتشجيعاً للاستثمار المحلي.
