فجرت معطيات كشفت عنها قيادات حزبية فضيحة سياسية داخل مجلس النواب، تتعلق بترشح برلمانية باسم الجالية المغربية المقيمة بالخارج بغرض “التحايل” على القانون والاستفادة من الدعم العمومي المخصص لهذا الغرض، قبل أن تقدم استقالتها لفسح المجال أمام مرشحة أخرى في لائحتها.
وقد جاءت هذه المعطيات في أعقاب انسحاب نواب من حزبي “جبهة القوى الديمقراطية” و”الديمقراطيون الجدد” بشكل مفاجئ من تحالف كان يُزمع تشكيله داخل البرلمان، وهو ما دفع حزب “الإنصاف” إلى إصدار بلاغ يفكك كواليس هذا الانسحاب ويكشف خلفيات الترشيح المثير للجدل.
وأوضح بلاغ حزب “الإنصاف”، الذي يتزعمه النائب العربي الشريعي، أن العملية كانت تهدف إلى ضمان مقعد نيابي للمرشحة الثانية في اللائحة، عبر استغلال ترشيح الأولى التي فازت بالمقعد المخصص للجالية، قبل أن يتم دفعها للاستقالة من طرف قيادة حزبها لتمكين “بديلتها” من الولوج إلى المؤسسة التشريعية.
في السياق ذاته، أثار البلاغ تساؤلات قانونية وسياسية حول الغاية من استغلال ملف مغاربة العالم، مشيراً إلى أن الهدف الحقيقي كان الاستفادة من الدعم العمومي المالي المخصص للأحزاب التي تدرج مرشحين من الجالية في لوائحها، وهو ما يضع ممارسات الحزب المعني تحت مجهر المساءلة.
وتفتح هذه الاتهامات نقاشاً واسعاً حول مدى احترام الأحزاب للضوابط القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، وسط مطالب بفتح تحقيق في هذه الممارسات التي قد تشكل التفافاً على إرادة الناخبين وعلى الأهداف النبيلة المخصصة لدعم تمثيلية مغاربة الخارج.
