أثار قرار إعفاء مديحة خيير من مهامها كوزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، بعد مرور 48 ساعة فقط على تعيينها، جدلاً واسعاً في الساحة السياسية المغربية، خاصة مع تزامنه مع تداول وثائق ومعطيات قضائية وطبية تتعلق بالمسار الشخصي للمعنية بالأمر.
وتأتي هذه الخطوة بناءً على طلب من رئيس الحكومة وموافقة ملكية، وفقاً لأحكام الفصل 47 من الدستور، في وقت انتشرت فيه عبر منصات التواصل الاجتماعي وثيقة منسوبة لاختصاص في الطب النفسي تعود لسنة 2004، فضلاً عن مزاعم تتعلق بملفات قضائية سابقة مرتبطة بشيكات بدون رصيد وشبهات نصب واحتيال.
وفي السياق ذاته، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن التعاطي مع هذه الواقعة يندرج ضمن تحمل الحكومة لمسؤولياتها الدستورية، وضمان استكمال مسار تشكيلها في ظروف ملائمة، دون أن ينهي ذلك موجة التساؤلات حول معايير اختيار “الاستقلاليين” للمناصب الحكومية.
وبالنسبة لقيادة حزب الاستقلال، فقد قوبل صمت الأمين العام نزار بركة بانتقادات داخلية حادة من قبل قياديين ومناضلين تساءلوا عن حيثيات هذا الاختيار الذي أثر على صورة الحزب ومصداقيته، خاصة في ظل وجود طموحات حزبية سابقة لم تكن راضية عن توزيع الحقائب الوزارية.
وتشير المصادر إلى أن الأصوات الغاضبة داخل “الميزان” طالبت بتقديم توضيحات رسمية حول ملابسات الواقعة، في الوقت الذي اكتفت فيه قيادة الحزب بتقديم رحال مكاوي رئيساً للفريق الاستقلالي بمجلس النواب خلفاً لخيير، مع مطالبتها بالاستقالة من عضوية المجلس، وسط استمرار حالة الترقب لموقف علني من بركة.
