دعا البرلماني عن حزب الاستقلال، خالد الشناق، إلى ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة عبر مراجعة حصيلة الحكومة السابقة، مؤكداً أن الانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة لا يجب أن يشكل غطاءً لإغلاق ملفات الريع وتضارب المصالح وامتيازات قطاع المحروقات.
جاءت هذه المطالبة خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 الذي قدمه الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أمام البرلمان، حيث اعتبر الشناق أن النقاش الدائر حالياً يؤكد صحة التحذيرات التي سبق لحزبه أن وجهها بخصوص اختلالات تدبير الشأن العام في الولاية السابقة.
في السياق ذاته، شدد القيادي الاستقلالي على أن محاربة اقتصاد الريع والإثراء غير المشروع تأتي في صلب الالتزامات السياسية لحزبه، مشدداً على ضرورة الانتقال من الترافع السياسي حول هذه القضايا إلى اتخاذ إجراءات عملية وقانونية حازمة لترتيب المسؤوليات.
وأعلن الشناق عن دعمه لتوجهات حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الرامية إلى تخليق الحياة العامة، معتبراً أن نجاح الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية يظل رهيناً بالقدرة على معالجة الاختلالات المتراكمة، بعيداً عن الانتقائية في تطبيق القانون أو توفير الحصانة لأي طرف.
وبالنسبة للشناق، فإن هذه الدعوة لا تندرج في إطار تصفية الحسابات السياسية، بل تهدف إلى تعزيز الثقة في المؤسسات وضمان تطبيق مقتضيات الدستور، واضعاً ملف المحاسبة كأولوية في النقاش البرلماني الراهن لضمان نزاهة العمل العمومي.
