أثار التدهور البيئي الذي يشهده شاطئ “ارحاش” التابع لجماعة اتروكوت بإقليم الدريوش، موجة من الاستياء لدى الفاعلين المحليين والزوار، وذلك جراء تراكم كميات كبيرة من النفايات على طول الشريط الساحلي، مما يهدد التوازن الطبيعي لهذا الفضاء.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب تداول صور توثق انتشار النفايات، حيث دعا نشطاء محليون إلى تحمل المسؤولية الجماعية لحماية الساحل، الذي يعد واجهة طبيعية وسياحية أساسية للمنطقة، وتتويجا للمطالب المتكررة بالتدخل العاجل لإنقاذ الشاطئ من التلوث.
وفقاً للمعطيات المتداولة، لا تقتصر أسباب هذه الظاهرة على مخلفات المصطافين، بل تمتد لتشمل التخلص العشوائي من النفايات في الأودية والمجاري المائية التي تصب في البحر، بالإضافة إلى التيارات البحرية التي تجرف مخلفات قادمة من مناطق مجاورة، مما يفاقم من حدة التلوث البلاستيكي الذي يهدد الكائنات البحرية.
وفي السياق ذاته، تبرز الحاجة الملحة إلى تجاوز الحلول الموسمية عبر اعتماد استراتيجية تدبير مستدامة، تشمل توفير حاويات كافية في المواقع الاستراتيجية، وتشديد المراقبة على الرمي العشوائي، وتكثيف حملات التوعية البيئية لضمان حماية الموارد الطبيعية للمنطقة.
وتتطلب هذه الوضعية تضافر جهود الجماعة الترابية والسلطات المحلية والمجتمع المدني، لضمان استمرارية نظافة الشاطئ على مدار السنة، وتحويله من فضاء معرض للضرر إلى وجهة سياحية مستدامة تستفيد منها الساكنة والزوار على حد سواء.
