تتجدد النقاشات الثقافية مع اقتراب الإعلان عن جوائز الثقافة الأمازيغية لسنة 2026، حيث يطرح المهتمون تساؤلات حول مدى حضور الكفاءات الريفية في قوائم التتويج، وسط دعوات لضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الروافد الجغرافية للثقافة الأمازيغية.
وتشير المعطيات المسجلة منذ سنة 2004 إلى أن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية منح نحو 19 جائزة تقديرية، لم يحصل أبناء الريف منها سوى على جائزتين، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش موسع حول التوزيع الجغرافي للاعتراف المؤسساتي بالمبدعين والباحثين.
وبحسب الفاعلين الثقافيين، فإن هذا المطلب لا يرتبط بالانتماء الجغرافي الصرف، بل بضرورة تثمين أعمال نوعية أثبتت جدارتها، مثل فيلم “أنوال” للمخرج محمد بوزگو وكتاب “ألف إزري من الريف” للكاتب أحمد زاهد، باعتبارها نماذج تعزز الذاكرة الأمازيغية المشتركة.
وفي السياق ذاته، تبرز مطالبات بضرورة تعزيز الشفافية في معايير الانتقاء، والعمل على أن تعكس الجوائز التعدد الثقافي للمغرب، بعيداً عن أي حسابات تكرس الشعور بالتفاوت في فرص التتويج بين مبدعي سوس والأطلس والريف.
وتتجه الأنظار الآن إلى لجنة التحكيم بانتظار نتائج دورة 2026، وسط آمال بأن تشكل هذه المحطة فرصة لتجاوز اختلالات الماضي، وترسيخ نموذج للعدالة الثقافية ينصف الإبداع المستحق أينما كان مصدره داخل الخريطة الأمازيغية.
