أثار قرار قضائي صادر عن محكمة ميلانو، يقضي بالإفراج عن المواطن المغربي يوسف سيهر، حالة من الاحتقان السياسي في إيطاليا، بعدما وجهت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني انتقادات حادة للحكم، مما أعاد طرح ملف استقلالية السلطة القضائية وعلاقتها بالحكومة.
وشدد مسؤولون قضائيون في ميلانو، في رد مباشر على هذه الانتقادات، على أهمية احترام استقلال القضاء، محذرين من أن التشكيك السياسي في الأحكام القضائية يمس بجوهر دولة القانون ومبدأ الفصل بين السلطات، مؤكدين أن قرارات المحاكم تستند حصراً إلى النصوص القانونية والأدلة المادية بعيداً عن أي ضغوط أو تجاذبات سياسية.
ويأتي هذا السجال في وقت تتصاعد فيه حدة النقاش في إيطاليا حول حدود صلاحيات السلطة التنفيذية في التعليق على ملفات القضاء، حيث يرى مراقبون أن التدخل في هذا المسار يهدد التوازن الدستوري ويقوض ثقة الرأي العام في المؤسسات القضائية.
وبالنسبة للجهات المعنية، فإن الاعتراض على أي قرار قضائي يظل حقاً مكفولاً، شريطة أن يتم عبر المساطر القانونية المنصوص عليها، وليس من خلال التراشق الإعلامي والسياسي الذي قد يؤثر على حيادية العمل القضائي.
