سياسة

“الفيتو” يكشف اختلالات موازين القوى في مجلس الأمن الدولي

23:31 · 30/10/2026

كشفت المواجهة الدبلوماسية الأخيرة داخل مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية عن مفارقة حادة في نظام التصويت الأممي، حيث أسقط “الفيتو” الروسي مشروع قرار أمريكي نال تأييد 11 عضواً من أصل 15، قبل أن ترد واشنطن باستخدام حق النقض لإجهاض مشروع روسي لم يحظ سوى بدعم ثلاثة أعضاء فقط.

وتجسد هذه الواقعة اختلالاً في موازين اتخاذ القرار، إذ تساوى في النتيجة النهائية مشروعان متباينان في حجم التأييد، مما يضع نظام “الفيتو” في مواجهة مباشرة مع مبادئ التمثيل الديمقراطي داخل المؤسسات الدولية، ويمنح الدول دائمة العضوية قدرة تعطيلية تتجاوز إرادة الأغلبية.

وفي السياق ذاته، تسلط هذه الممارسة الضوء على عجز مجلس الأمن عن تمرير قرارات حاسمة، بما في ذلك المتعلقة ببعثة “المينورسو”، بسبب تغليب المصالح الجيوسياسية للقوى الكبرى على التوافقات الدولية، وهو ما يؤدي إلى تآكل مصداقية النظام الأممي الذي تأسس منذ عام 1945.

وبالنسبة للكثير من المراقبين، تعكس هذه التطورات الحاجة الملحة لإصلاح هيكلي يعيد النظر في امتيازات “الفيتو” وتوسيع عضوية المجلس؛ لضمان مواكبة التحولات الدولية الراهنة وتحقيق عدالة تمثيلية تمنع تحويل مجلس الأمن إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية بين القوى العظمى.