أكد المحلل السياسي والأستاذ الجامعي عمر الشرقاوي أن المشروع الروسي في مجلس الأمن بخصوص ملف الصحراء المغربية قد خسر “معركة الأصوات” قبل أن يتم إسقاطه باستخدام حق النقض (الفيتو)، مشيرا إلى أن المقترح الأمريكي حظي بدعم 11 دولة، مما يعكس تفوقا دبلوماسيا واضحا لصالح الطرح المغربي.
وبحسب الشرقاوي، فإن المشروع الروسي لم يتمكن من حشد الحد الأدنى المطلوب من الأصوات (9 أصوات)، مكتفيا بثلاثة أصوات فقط من أصل 15، وهو ما يثبت ضعف التأييد الدولي لهذه الصيغة التي كانت تسعى للحفاظ على الوضع القائم في ملف “المينورسو”.
وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث أن لجوء الولايات المتحدة إلى “الفيتو” ضد المشروع الروسي لم يكن ضروريا لإسقاطه نظرا لافتقاره للأغلبية، لكنه حمل رسالة سياسية قوية ومباشرة لكل من روسيا والجزائر حول موازين القوى الدبلوماسية الراهنة التي تدعم مبادرة الحكم الذاتي.
وتأتي هذه التطورات لتؤكد، وفقا للشرقاوي، أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية باتت تحظى بدعم تصويتي ملموس يجعلها الأساس الوحيد للمفاوضات، لافتا إلى أن الفيتو الروسي منع اعتماد النص قانونيا لكنه لم يلغِ حقيقة الاصطفاف الدولي الداعم للمغرب الذي تجسد في 11 صوتا.




