أخبار عامة

رسوم “التوقيت الميسر” بالجامعات تشعل فتيل الاحتجاجات ووزارة التعليم العالي تتمسك بقرارها

12:26 · 02/11/2026

تصاعدت حدة الاحتقان في الأوساط الجامعية المغربية، على خلفية فرض رسوم مالية على الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم بنظام “التوقيت الميسر”، وهو الإجراء الذي قوبل برفض واسع من قبل الهيئات النقابية والحقوقية وتنسيقيات الطلبة الموظفين.

وفي الوقت الذي تعتبر فيه هذه الفئات أن الرسوم التي تتراوح بين 5000 درهم للإجازة و20 ألف درهم للدكتوراه تشكل مساساً بمبدأ مجانية التعليم وتكريساً لـ”تسليع الجامعة العمومية”، يشدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، على ضرورة هذا النظام لتنظيم التكوين وتخفيف الضغط البيداغوجي.

وأكد ميداوي، في جلسة برلمانية، أن اعتماد هذا النظام مكن من تقليص الاكتظاظ داخل المؤسسات الجامعية بنسبة تصل إلى 30 في المائة، مشيراً إلى أن الموظفين يشكلون نسبة هامة من الطلبة، مما يفرض إعادة النظر في تدبير الزمن الجامعي لمواجهة الإكراهات المالية والإدارية التي تعيق المردودية.

وعلى الجانب الآخر، صعدت النقابة المغربية للتعليم العالي والتنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء من احتجاجاتها، مطالبة بالإلغاء الفوري لهذه الإتاوات وفتح حوار وطني شامل، محذرة من أن هذه الرسوم ستؤدي إلى حرمان فئات واسعة من استكمال مسارها العلمي وتعميق ظاهرة الهدر الجامعي.

وتأتي هذه التطورات في ظل دعوات حقوقية وجهتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لمراجعة القانون المنظم للتعليم العالي والرفع من ميزانية الجامعة العمومية، مما يضع وزارة التعليم العالي أمام تحدي البحث عن توازن بين ترشيد الموارد وضمان العدالة في الولوج إلى المعرفة.