كشفت المعطيات الرسمية حول سوق الشغل في المغرب عن تفاوت لافت في معدلات البطالة بين جهات المملكة، حيث سجلت جهة الداخلة وادي الذهب أدنى نسبة على المستوى الوطني بـ 4.6 في المائة، بينما تصدرت جهة كلميم واد نون القائمة بأعلى معدل بلغ 17.2 في المائة.
ويعكس هذا التباين، الذي يصل إلى 12.6 نقطة مئوية، اختلافا جوهريا في واقع الفرص المهنية المتاحة والدينامية الاقتصادية بين الجهات الجنوبية، مما يسلط الضوء على الفوارق في جاذبية الاستثمارات وقدرة القطاعات المنتجة على استيعاب اليد العاملة.
ويعيد هذا التفاوت طرح نقاشات اقتصادية عميقة حول العوامل المؤثرة في استقرار سوق الشغل، ومدى فعالية المشاريع التنموية في خلق فرص عمل مستدامة تستهدف فئة الشباب والباحثين عن وظائف، خاصة في الجهات التي لا تزال تسجل نسبا مرتفعة من البطالة.
وتشير التحليلات المرتبطة بهذه المؤشرات إلى الحاجة الملحة لتعزيز المبادرات الاستثمارية وتنويع النسيج الاقتصادي المحلي، لضمان توزيع أكثر عدالة لفرص الشغل، وتجاوز التحديات التي تفرضها البنية الاقتصادية الخاصة بكل جهة على حدة.
وتأتي هذه الأرقام كمدخل أساسي لصناع القرار من أجل مراجعة السياسات الجهوية للتشغيل، بما يضمن مواءمة أكبر بين الموارد المتاحة والأنشطة الاقتصادية الواعدة، وتعزيز الإدماج المهني في مختلف مناطق المملكة.




