أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم أمس الأربعاء، أحكاماً قضائية تقضي بإدانة مقاولين تورطا في قضية سرقة والمتاجرة في معدات وتجهيزات طبية تابعة للمركز الاستشفائي الإقليمي ابن باجة بمدينة تازة.
وقضت المحكمة برفع العقوبة الحبسية في حق المتهم الأول، وهو مقاول سبق له التعامل مع عمالة تازة، من ثمانية أشهر إلى سنة واحدة حبساً نافذاً مع غرامة مالية قدرها 100 ألف درهم، وذلك بعد مؤاخذته من أجل جنحة الارتشاء.
وفي السياق ذاته، أدانت الهيئة القضائية المتهم الثاني، وهو صاحب شركة متعددة الاختصاصات، بأربعة أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 100 ألف درهم، وذلك على خلفية تورطه في الأفعال الإجرامية ذاتها.
وتعود خيوط هذه القضية إلى الأبحاث التي أجرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بناءً على تعليمات الوكيل العام للملك، والتي كشفت عن تورط المعنيين في شبكة منظمة لنهب تجهيزات المستشفى، حيث أظهرت التحقيقات دور وسطاء في تسليم مبالغ مالية لمقتصد المؤسسة الاستشفائية مقابل صفقات مشبوهة.
وتأتي هذه الأحكام الاستئنافية لتسدل الستار على مرحلة تقاضٍ انطلقت منذ أبريل الماضي، بعدما أكدت التحقيقات وجود عمليات تحويل مالي مشبوهة عبر وكالات متخصصة، كانت تُستخدم لتصريف عوائد المعدات الطبية المسروقة من المستشفى الإقليمي.




