شهدت جهة الشرق تساقطات مطرية مهمة خلال الأسابيع الأخيرة، مما أعاد الدينامية إلى القطاع الفلاحي وحسّن ظروف انطلاق الموسم الفلاحي 2025-2026، وذلك بعد سنوات من الجفاف.
وفقًا للبيانات، سجل إقليم الناظور أعلى معدل تراكمي للأمطار بلغ 210 ملم، تليه أقاليم بركان ووجدة أنكاد، فيما بلغ المعدل الجهوي حوالي 159 ملم، بزيادة 105% مقارنة بالموسم الماضي.
تميز الموسم الحالي بتوزيع منتظم للتساقطات، مما وفّر ظروفًا ملائمة للعمليات الفلاحية، وساهمت الثلوج، رغم محدوديتها، في دعم الغطاء النباتي والموارد المائية. وقد انعكس ذلك إيجابًا على الزراعات الخريفية، حيث ارتفعت المساحة المزروعة بنسبة 77%، وشهدت الزراعات الكلئية والبقوليات الغذائية تقدمًا ملحوظًا.
بالنسبة للخضروات، ساهمت الأمطار في تعبئة المركب المائي، وزيادة مساحة الخضروات الخريفية. كما استمرت الجهة في اعتماد تقنية الزرع المباشر، مع ارتفاع المساحات المغروسة بها. وقد أدت الظروف المناخية الجيدة إلى تحفيز الفلاحين على اقتناء البذور المختارة والأسمدة، وتحسّن وضعية المراعي، مع توقعات بتحسن إنتاج الأشجار المثمرة. ومع ذلك، تبقى استدامة هذه النتائج مرهونة باستمرار التساقطات واتباع مقاربة استباقية للتكيف مع التغيرات المناخية.

0 تعليقات الزوار