جماعة الحاجب بين الأمس واليوم: تساؤلات حول تراجع الأداء التنموي وتحديات استعادة الدينامية

حجم الخط:

هبة بريس- ع محياوي

تشهد الحاجب في الآونة الأخيرة حالة من التباطؤ الملحوظ في وتيرة إنجاز المشاريع التنموية، ما أثار تساؤلات واسعة في أوساط الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي حول أسباب هذا التراجع، خاصة بعد فترة كانت فيها الجماعة تُقدَّم كنموذج في حسن تدبير البرامج التنموية.

ويجمع عدد من الفاعلين المحليين على أن الجماعة عرفت خلال سنوات سابقة دينامية ملحوظة، خصوصاً في فترة تولي زين العابدين الأزهر مسؤولية تدبير شؤون الإقليم، حيث تم إطلاق مجموعة من المشاريع التي همّت تأهيل البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز جاذبية المجال للاستثمار.

غير أن هذه الدينامية، بحسب متابعين، شهدت في المرحلة الحالية نوعاً من التراجع، تجلّى في بطء تنزيل البرامج، وتعثر عدد من الأوراش، فضلاً عن غياب رؤية واضحة تواكب انتظارات الساكنة وتنسجم مع متطلبات التنمية المحلية.

ويُرجع مهتمون هذا الوضع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها إكراهات التدبير المحلي، وضعف التنسيق بين مختلف المتدخلين، إضافة إلى تحديات مرتبطة بالحكامة الترابية ونجاعة تنفيذ المشاريع. كما يطرح البعض إشكالية استمرارية السياسات العمومية على المستوى المحلي، ومدى القدرة على الحفاظ على نفس وتيرة الإنجاز بعد تغير السياقات الإدارية.

في المقابل، يرى آخرون أن المرحلة الراهنة تقتضي إعادة تقييم شاملة لأولويات الجماعة، واعتماد مقاربة جديدة تقوم على التشخيص الدقيق للحاجيات، وإشراك مختلف الفاعلين، بما في ذلك المجتمع المدني، من أجل إعادة بعث الدينامية التنموية.

وتبقى الرهانات المطروحة اليوم أمام الحاجب مرتبطة أساساً بقدرة المسؤولين المحليين على تجاوز حالة الركود، واستعادة ثقة المواطنين، عبر إطلاق مشاريع ملموسة تستجيب لتطلعات الساكنة، وتعيد للجماعة موقعها كنموذج في التنمية المحلية.

وفي ظل هذه التحديات، يظل السؤال المطروح بإلحاح: هل تنجح جماعة الحاجب في استرجاع بريقها التنموي، أم أن الوضع الحالي يتطلب مراجعة عميقة في أساليب التدبير ورسم السياسات المحلية؟

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً