هبة بريس
يتصدر المغاربة قائمة العمال الأجانب المساهمين في نظام الضمان الاجتماعي بإسبانيا، بعدما بلغ عدد المنخرطين من هذه الجنسية حوالي 387.584 عاملًا، في وقت سجل فيه إجمالي عدد العمال الأجانب في البلاد مستوى قياسيًا تجاوز 3,2 مليون منخرط خلال شهر مارس.
وبحسب معطيات صادرة عن وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، نشرت مضامينها صحيفة “إل إسبانيول”، فإن هذا الرقم يعكس استمرار النمو المتسارع لعدد العمال الأجانب في إسبانيا، حيث ارتفع إجمالي المنخرطين بنسبة سنوية مهمة، مع تسجيل إضافات جديدة فاقت 74 ألف عامل خلال شهر مارس وحده، أي بزيادة 2,4% مقارنة بالشهر السابق، فيما بلغ النمو السنوي أكثر من 230 ألف منخرط جديد.
وتوضح البيانات أن المغرب يحتل المرتبة الأولى بين الجنسيات الأجنبية الأكثر مساهمة في الضمان الاجتماعي الإسباني، متقدمًا على رومانيا التي تضم 343.003 منخرطين، ثم كولومبيا بـ264.236 منخرطًا، في حين سجلت الجالية الفنزويلية نموًا لافتًا بنسبة تفوق 20% سنويًا، ما يعكس دينامية متزايدة للهجرة من أمريكا اللاتينية نحو سوق العمل الإسباني.
ويمثل العمال الأجانب نحو 14,4% من إجمالي المساهمين في نظام الضمان الاجتماعي، وهو ما تعتبره السلطات الإسبانية عنصرًا مهمًا في دعم سوق الشغل، خاصة في القطاعات التي تعاني نقصًا هيكليًا في اليد العاملة، مثل الضيافة والفلاحة والبناء والنقل والخدمات الإدارية، إضافة إلى العمل المنزلي الذي ترتفع فيه نسبة الاعتماد على العمال الأجانب بشكل لافت.
وتشير الأرقام أيضًا إلى أن هؤلاء العمال يساهمون بشكل متزايد في ريادة الأعمال داخل إسبانيا، حيث تجاوز عدد العاملين الأجانب المستقلين 506.067 شخصًا، مع حضور متنامٍ في مجالات التكنولوجيا والاتصالات والبرمجة، ما يعكس تحولًا تدريجيًا في طبيعة اندماجهم الاقتصادي.
وخلصت “إل إسبانيول” إلى أن ارتفاع عدد العمال الأجانب المساهمين في الضمان الاجتماعي لا يقتصر على سد حاجيات سوق العمل، بل يمتد ليشمل دعم استدامة نظام التقاعد الإسباني، عبر توسيع قاعدة المساهمين، في سياق اقتصادي وديمغرافي يفرض على البلاد الاعتماد المتزايد على الهجرة المنظمة.

0 تعليقات الزوار