احتجاجات بالحسيمة بسبب خصاص حاد في أطباء الصحة النفسية والعقلية

حجم الخط:

هبة بريس فكري ولدعلي

تشهد مدينة الحسيمة في الأيام الأخيرة موجة من الاحتجاجات المرتبطة بغياب طبيب مختص في الأمراض النفسية والعقلية بالمستشفى الإقليمي، وهو وضع أثار قلقاً واسعاً في صفوف الساكنة والفعاليات المحلية.

ووفق مصادر مطلعة، فقد وجّه الفريق الاشتراكي سؤالا الى أمين التهراوي وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مطالباً بتدخل عاجل لمعالجة النقص الحاد في الموارد البشرية بقطاع الصحة العمومية بالإقليم، وضمان جودة الخدمات الصحية بما يتماشى مع المقتضيات الدستورية.

وتحذر تقارير ميدانية من تداعيات هذا الخصاص، خاصة في ظل غياب طبيب مختص يشرف على تشخيص وعلاج المرضى النفسيين والعقليين، وهو ما يهدد حقهم في العلاج والمتابعة المنتظمة، ويطرح إشكاليات حقيقية مرتبطة بالعدالة الاجتماعية والمجالية.

كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب نبه إلى خطورة الوضع، لاسيما بعد نقل الطبيبة الوحيدة المتخصصة في هذا المجال من الإقليم، دون توفير بديل يضمن استمرارية الخدمات الصحية لفائدة المرضى.

ويؤكد متابعون أن هذا الفراغ الطبي ينعكس سلباً على فئة هشة من المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية مستمرة ومواكبة دقيقة، محذرين من الآثار النفسية والاجتماعية التي قد تنجم عن انقطاع العلاج أو غياب التتبع الطبي.

وفي هذا السياق، طُرحت تساؤلات ملحة حول الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم وزارة الصحة اتخاذها لتدارك هذا الخصاص، من خلال تعيين طبيب مختص بشكل دائم بالمستشفى الإقليمي بالحسيمة، وضمان استمرارية العلاج لجميع المرضى، مع حماية حقوقهم الصحية وعدم تعريضهم لأي انقطاع في الخدمات.

وتبقى ساكنة الإقليم في انتظار تدخل فعلي يعيد الثقة في المنظومة الصحية المحلية، ويضع حداً لمعاناة المرضى النفسيين والعقليين الذين يواجهون وضعاً صحياً مقلقاً في ظل هذا الخصاص الحاد.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً