رئيس جامعة المقاهي والمطاعم: قطاعنا يمثل ثلث التجارة الوطنية والقرارات “المشوهة” تخنق المهنيين

حجم الخط:

هبة بريس – أحمد المساعد

​شهد المنتدى الوطني للتجارة المنعقد بمدينة مراكش مداخلة قوية لنور الدين الحراق، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب خلال الورشة الثانية حول “تعزيز الإطار التنظيمي من أجل خلق مناخ تحفيزي للتجار”، سلط من خلالها الضوء على الثقل الاقتصادي للقطاع، منتقدا في الوقت ذاته ما وصفه بـ “التخبط التنظيمي” الذي تعاني منه المهنة بسبب قرارات الجماعات الترابية.

​في مستهل كلمته، عبر الحراق عن استغرابه من عدم إشراك القطاع بشكل كافٍ في المنصات الرسمية للنقاش، كاشفا عن أرقام صادمة تعكس حجم القطاع؛ حيث أكد أن من بين 600 ألف نقطة بيع تجارية في المغرب، يستحوذ قطاع المقاهي والمطاعم وحده على 200 ألف نقطة، ما يعني أن هذا القطاع يمثل ثلث النسيج التجاري الوطني.

​وانتقد الحراق بشدة القرارات التنظيمية الصادرة عن المجالس الجماعية، واصفا إياها بأنها “تحتاج إلى إعادة نظر شاملة”. وضرب مثالا بقرارات الإغلاق المبكر (الساعة 11 ليلا) في بعض المدن خلال فصل الصيف، مؤكدا أن هذه القرارات تفتقر للواقعية، حيث قال: “كيف يُعقل إجبار المهنيين على الإغلاق في توقيت يتزامن مع صلاة العشاء، وفي ذروة النشاط السياحي الصيفي؟”.

​كما روى الحراق واقعة وصفها بـ “المؤسفة”، حيث تدخلت السلطات في إحدى المدن لإجبار الزبائن على مغادرة الطاولات ووجباتهم لا تزال قيد التحضير، بدعوى الالتزام بساعة الإغلاق، وهو ما اعتبره ضربا للاستقرار المقاولاتي للقطاع.

​وفي ختام مداخلته، شدد رئيس الجامعة على ضرورة إخراج قانون أساسي منظم للمهنة، مشيرا إلى أن الجامعة سبق وقدمت مشروعا متكاملا في هذا الصدد. وأشار الحراق بمرارة إلى تفوق تجارب دول مجاورة، مثل تونس، التي تتوفر على ترسانة قانونية دقيقة تنظم كل صنف تجاري على حدة، بينما لا يزال المهني المغربي يتخبط في غياب قوانين تحميه وتؤطر عمله بشكل عصري.

​وتأتي هذه التصريحات لتضع ملف أرباب المقاهي والمطاعم من جديد على طاولة وزارة الداخلية والوزارات الوصية، في ظل مطالب متزايدة بوقف “التحكم المزاجي” في التوقيت والجبايات، والبدء في هيكلة حقيقية لقطاع يشغل مئات الآلاف من اليد العاملة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً