هبة بريس-عبد اللطيف بركة
أعادت حادثة الهجوم التي تعرضت لها طفلة بشاطئ لاسورس بمنطقة تغازوت، النقاش حول خطورة ما يمكن تسميته بـ“الكلاب المرافِقة الخطِرة”، في إشارة إلى الكلاب التي يصطحبها بعض الأشخاص إلى الفضاءات العمومية دون احترام شروط السلامة والرقابة.
وتحولت لحظات الاستجمام بالشاطئ، نهاية الأسبوع المنصرم، إلى مشهد من الرعب، بعدما تعرضت طفلة لهجوم مباغت من كلب أُطلق وسط المصطافين في سلوك أثار صدمة واستياء واسعين. ووفق معطيات متطابقة، فإن مرافق الكلب لم يتخذ الاحتياطات الضرورية، تاركاً الحيوان يتجول بحرية في فضاء مكتظ بالعائلات والأطفال، قبل أن ينقض بشكل مفاجئ على الضحية، متسبباً في إصابتها بجروح استدعت نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى.
الحادثة، التي وُصفت من طرف شهود عيان بغير المسؤولة، تعكس تنامياً مقلقاً لظاهرة اصطحاب كلاب غير مروّضة أو غير مراقَبة إلى أماكن عمومية، دون تقدير للمخاطر التي قد تشكلها على سلامة المواطنين.
وتأتي هذه الواقعة في سياق مشحون أصلاً، بعد الفاجعة التي هزت مدينة طنجة مؤخراً، حين لقي شخص مصرعه إثر هجوم كلاب كان يربيها داخل منزله، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية التعامل مع الكلاب وضرورة ضبط شروط تربيتها ومرافقتها.
وقد خلفت حادثة تغازوت حالة من الهلع في صفوف المصطافين، الذين عبروا عن غضبهم من تكرار مثل هذه التصرفات، مطالبين بتدخل عاجل لوضع حد لما بات يشكل تهديداً مباشراً لسلامة المرتادين، خاصة في الفضاءات المفتوحة.
كما تطرح هذه الواقعة بإلحاح ضرورة تشديد المراقبة وتفعيل القوانين المنظمة لاصطحاب الحيوانات، مع فرض عقوبات على المخالفين، إلى جانب تعزيز الوعي بخطورة ترك “الكلاب المرافِقة الخطِرة” دون تقييد أو إشراف.
وبين صدمة عائلة الطفلة وغضب المصطافين، تبرز حادثة تغازوت كجرس إنذار جديد، يطرح سؤالاً ملحاً حول مدى جاهزية الجهات المعنية لضمان أمن الفضاءات العمومية، قبل أن تتكرر مآسٍ مماثلة.

0 تعليقات الزوار