“مارشيكا” في مهب الريح.. هل تبخرت ملايين الدراهم في روائح “واد بوسردون” الكريهة؟

حجم الخط:

هبة بريس – محمد زريوح

تواجه ساكنة مدينة الناظور وضعاً بيئياً مقلقاً جراء تفاقم انبعاث الروائح الكريهة وانتشار الجراثيم في “واد بوسردون”، الذي تحول إلى بؤرة للتلوث تصب مباشرة في مياه الشاطئ الاصطناعي بالكورنيش.

هذا الوضع الكارثي أثار موجة من الاستياء لدى المواطنين الذين يقصدون هذا المرفق الحيوي للاستجمام، محذرين من مخاطر صحية وشيكة تهدد سلامة المصطافين والساكنة المجاورة.

وطالبت الفعاليات المدنية والساكنة بالناظور بتدخل عاجل وحازم من طرف السلطات المسؤولة لإنقاذ المنطقة من الغرق في النفايات والأوساخ.

وشدد المحتجون على ضرورة وضع حد لعملية تفريغ المياه العادمة والملوثة في الشاطئ، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يعكس غياب الرؤية البيئية الواضحة وتقاعساً في حماية المجال الطبيعي للمدينة.

وفي سياق متصل، أعربت الساكنة عن صدمتها من قرب عودة “بحيرة مارشيكا” إلى سابق عهدها من التلوث في حال، وهو المشهد الذي ظن الجميع أنه ولى دون رجعة مع انطلاق المشاريع الكبرى.

ويتساءل المواطنون بمرارة عن الجدوى من البرامج السابقة وعن مصير الملايين التي صُرفت لتطهير البحيرة، في وقت عادت فيه الروائح الكريهة لتزكم الأنوف وتسيطر على المشهد العام.

كما وجهت الساكنة انتقادات لاذعة إلى إدارة وكالة “مارشيكا”، وسط تساؤلات مشروعة حول مدى فشل المديرة الحالية في تنزيل أهداف المشروع الملكي الطموح الذي كان يهدف لتحويل المنطقة إلى قطب سياحي وبيئي عالمي. ويرى مراقبون أن الفوارق الكبيرة بين الميزانيات المرصودة والنتائج الملموسة على أرض الواقع باتت تفرض فتح تحقيق معمق في تدبير هذا الملف.

من جهة أخرى، أبدى زوار الكورنيش تخوفهم من تحول الشاطئ الاصطناعي من فضاء للترويح عن النفس إلى مصدر للأوبئة والأمراض الجلدية، خاصة مع تزايد الإقبال عليه في ظل غياب بدائل قريبة. ويطالب المواطنون الجهات الوصية بتقديم توضيحات تقنية حول أسباب تعطل قنوات الصرف وتدفقها العشوائي نحو الشواطئ المخصصة للعموم.

ويختتم الخبر بضرورة التحرك الميداني الفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، حيث تظل عيون الساكنة معلقة بتدخل ملكي أو ولائي يصحح المسار، ويوقف النزيف البيئي الذي يهدد الرصيد الطبيعي لمدينة الناظور، ويعيد الاعتبار للمشاريع التنموية التي رُصدت لها مبالغ ضخمة دون أن تلامس تطلعات المواطن في العيش في بيئة سليمة ونظيفة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً