تقرير دولي.. المغرب يعزز حضوره في نادي الأثرياء العالمي

حجم الخط:

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

يواصل المغرب ترسيخ حضوره ضمن خريطة الثروات العالمية، مع تسجيل ارتفاع تدريجي في عدد الأثرياء ذوي الثروات الضخمة، وفق أحدث المعطيات الدولية. فقد بلغ عدد الأفراد الذين تتجاوز ثرواتهم 30 مليون دولار حوالي 432 شخصًا سنة 2026، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم إلى نحو 550 شخصًا في أفق 2031.

هذا النمو يعكس وتيرة معتدلة مقارنة ببعض الاقتصادات الصاعدة التي تحقق قفزات أكبر، إذ ارتفع عدد الأثرياء بالمملكة بنحو 41% خلال خمس سنوات، وهو ما يضعها ضمن الدول ذات النمو المستقر ولكن غير المتسارع.

عالميًا، تتسارع وتيرة خلق الثروات بشكل لافت، حيث تجاوز عدد الأثرياء فاحشي الثراء 713 ألف شخص، مع تسجيل زيادات يومية ملحوظة. وتتصدر الولايات المتحدة هذا التوسع، بينما تبرز الهند كقوة صاعدة، في مقابل تراجع نسبي لدور الصين.

في المقابل، لا تزال حصة إفريقيا محدودة ضمن الثروة العالمية، رغم تسجيلها نموًا تدريجيًا، وهو ما يضع دولًا مثل المغرب أمام تحدي تعزيز جاذبيتها للاستثمارات ورؤوس الأموال.

ويبرز تحول مهم في سلوك الأثرياء عالميًا، يتمثل في زيادة تنقلهم بين الدول بحثًا عن بيئات ضريبية محفزة وفرص استثمارية أفضل، ما يفرض منافسة متزايدة بين الدول لاستقطاب هذه الفئة.

من جهة أخرى، تواصل العقارات الفاخرة جذب اهتمام الأثرياء باعتبارها ملاذًا آمنًا، في وقت بدأت فيه الثروات تتجه أيضًا نحو قطاعات حديثة مثل التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي.

في المحصلة، يؤكد المشهد العالمي أن الرهان لم يعد يقتصر على خلق الثروة فقط، بل أصبح يرتبط بقدرة الدول على استقطابها والحفاظ عليها في ظل تحولات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً