فككت الشرطة الوطنية بمدينة مليلية المحتلة شبكة إجرامية متخصصة في تزوير عقود العمل الصورية، في عملية أمنية أسفرت عن توقيف 12 شخصاً، بينما تتواصل الأبحاث لتوقيف 6 مشتبه فيهم آخرين صدرت في حقهم مذكرات بحث.
ووفقاً للمعطيات المتوفرة، استغلت الشبكة “سوقاً موازية” لتزوير الوثائق التي مكنت مواطنين إسبان من التحايل على أنظمة الحماية الاجتماعية للحصول على إعانات البطالة، بينما اعتمدها مهاجرون مغاربة كوسيلة غير قانونية لتسوية وضعيتهم الإدارية وتبرير إقامتهم داخل التراب الإسباني.
وفي السياق ذاته، انطلقت خيوط القضية منذ يونيو 2025 بعد رصد نشاط مشبوه لمقاول في قطاع البناء، استغل نشاطه المهني غطاءً لعمليات تزوير واسعة النطاق، وهو ما قاد المحققين لاحقاً إلى كشف 18 شخصاً تورطوا في إدارة هذا المخطط الإجرامي.
ويواجه الموقوفون تهماً جنائية ثقيلة، من بينها تزوير وثائق رسمية، والسطو على المال العام عبر الاحتيال في التعويضات، والانتماء إلى تنظيم إجرامي، حيث تستمر حالياً الإجراءات القضائية أمام محاكم مليلية لتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف في هذه القضية.
وتأتي هذه العملية في إطار استراتيجية أمنية إسبانية مشددة تهدف إلى محاربة شبكات تزوير وثائق الهجرة والتوظيف، وحماية أنظمة الحماية الاجتماعية من الاستغلال، وضمان الالتزام الصارم بالقوانين المنظمة للإقامة والعمل.

0 تعليقات الزوار