اختتم مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة فعاليات دورته التاسعة والعشرين بنجاح لافت، حيث استقطب نحو 32 ألف متفرج على مدار أربعة أيام من العروض الفنية والأنشطة الثقافية التي احتفت بالحرفة التقليدية تحت شعار “فاس المعلمين، حماة الحرفة والتراث”.
وعاشت العاصمة الروحية للمملكة، خلال الفترة ما بين 4 و7 يونيو الجاري، على إيقاع موسيقي عالمي بمشاركة أكثر من 160 فنانا من حوالي 20 دولة، قدموا 18 عرضا فنيا، بالإضافة إلى ندوات فكرية ومعارض ثقافية احتضنتها فضاءات تاريخية مثل دار عديل وحدائق جنان السبيل وساحة باب الماكينة.
وتميزت الدورة ببرمجة غنية استهلت بحفل “انبثاق الروح من المادة”، وشهدت تكريماً خاصاً لألمانيا بمناسبة مرور 70 سنة على العلاقات الدبلوماسية المغربية الألمانية، فضلاً عن عروض فنية استثنائية للفنان سامي يوسف ونجمة القوالي سانام مارفي، وصولاً إلى أمسية “ليلة السماع.. من فاس إلى قونية” التي توجت المهرجان برسائل التسامح والانفتاح.
وتجاوزت أبعاد المهرجان الجانب الفني عبر إطلاق جائزة “نفَس المعلم” المخصصة لدعم المواهب الشابة في الحرف التقليدية، وذلك بالتوازي مع نقاشات فكرية رفيعة المستوى حول سبل صون التراث ونقله للأجيال الصاعدة، وسط إشادة واسعة بالدعم المؤسساتي والشراكات الدبلوماسية التي عززت الإشعاع الدولي لهذه التظاهرة الثقافية.

0 تعليقات الزوار