تتجه أنظار الفاعلين السياسيين بإقليم إفران مجدداً نحو تدبير شؤون المجلس الإقليمي، مع تصاعد النقاش حول مآلات الاستحقاقات المقبلة ومدى قدرة الرئيس الحالي على الحفاظ على منصبه، في ظل استحضار المشهد السياسي الذي طبع المرحلة الانتخابية السابقة.
ويعود المتتبعون للشأن المحلي إلى محطة انتخاب الرئيس الحالي، التي شهدت تطورات لافتة وتجاذبات قوية، كان أبرزها تداول مقطع فيديو مثير للجدل لأحد المنتخبين المنتمين لحزب التجمع الوطني للأحرار، وهو الحدث الذي ساهم في إعادة ترتيب التحالفات وخلط الأوراق السياسية قبل الحسم في هوية الرئيس.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن تلك الانتخابات شكلت اختباراً حقيقياً لكيفية تأثير الوسائط الرقمية والأحداث الطارئة على المسار الديمقراطي المحلي، حيث نجح الرئيس الحالي في تجاوز تلك العقبات وضمان أغلبية مكنته من تصدر المشهد، وهو الإنجاز الذي لا يزال يشكل مادة دسمة للنقاش السياسي بالإقليم.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استعدادات مبكرة للأطراف السياسية، حيث تشير المعطيات الحالية إلى مساعي حزب التجمع الوطني للأحرار لإعادة ترتيب أوراقه والعودة بقوة إلى الواجهة، مع تداول اسم البرلماني الهاشمي كأحد الأسماء المرشحة لخلافة القيادة الحالية، وسط رهان على تحالفات جديدة قد تفرزها صناديق الاقتراع.
وبالنسبة للرهانات المستقبلية، فإن تحديد هوية الرئيس المقبل للمجلس الإقليمي لإفران سيظل رهيناً بمدى قدرة الفاعلين على صياغة تحالفات متينة، مع بقاء الكلمة الفصل للناخبين الذين سيحسمون في مدى استمرارية النهج الحالي أو التوجه نحو تجربة تدبيرية جديدة.

0 تعليقات الزوار