أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة حكماً بالسجن لمدة شهر واحد موقوف التنفيذ في حق امرأة توبعت بتهمة التسول، وذلك في إطار تطبيق المقتضيات الزجرية التي ينص عليها القانون الجنائي المغربي للحد من هذه الممارسات.
وتندرج هذه الإدانة القضائية ضمن جهود السلطات المحلية الرامية إلى التصدي لانتشار ظاهرة التسول التي تتفاقم بمدينة الحسيمة مع حلول فصل الصيف، تزامناً مع توافد أعداد كبيرة من السياح وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
ويشير مراقبون إلى أن الفضاءات العمومية، لا سيما محيط المقاهي والأسواق والمساجد، تشهد خلال الموسم الصيفي تحولاً إلى نقاط استقطاب للمتسولين الذين يستغلون الانتعاش السياحي والحركية الاقتصادية للمدينة، مما يثير استياء واسعاً في صفوف الساكنة والزوار.
ويشدد القانون الجنائي المغربي على تجريم التسول عند اقترانه بالاعتياد أو استغلال الأطفال أو استخدام أساليب تدليسية، وهو ما يدفع الأجهزة الأمنية والقضائية إلى تكثيف تدخلاتها الميدانية لضبط المخالفين وإحالتهم على العدالة.
في السياق ذاته، يرى فاعلون محليون أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب مقاربة شمولية تجمع بين الصرامة في تطبيق القانون، وبين تعزيز برامج الحماية الاجتماعية التي تستهدف الفئات الهشة، لمعالجة الأسباب العميقة التي تجعل من التسول نشاطاً منظماً في بعض الحالات.

0 تعليقات الزوار