أكد الفنان والباحث المغربي نسيم حداد، خلال مشاركته في الدورة الحادية والعشرين من مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”، أن مشروعه الفني يرتكز على صون التراث الشعبي وتطويره لتقديمه في قالب معاصر يواكب الانفتاح الثقافي العالمي.
وأوضح حداد في الندوة الصحفية التي أعقبت حفله الفني، أن فن “العيطة” يشكل جزءاً جوهرياً من الذاكرة الجماعية للمغاربة، مشدداً على ضرورة استثماره ليحتل مكانة متميزة في المشهد الموسيقي الدولي.
وفي رده على تساؤلات حول ظاهرة “الغرامة” في السهرات الشعبية، أشار الفنان المغربي إلى أن مشروعه الموجه للمسارح والمهرجانات الكبرى يختلف في سياقه عن تلك الممارسات، مؤكداً في الوقت ذاته احترامه لجميع التعبيرات الفنية التي تشكل جزءاً من الهوية المغربية المتنوعة.
وبخصوص علاقته بالفنان الشعبي حجيب، كشف حداد عن وجود روابط مودة واحترام تجمع بينهما، مستحضراً حضور حجيب لحفل مناقشته لرسالة الدكتوراه، في إشارة تعكس متانة العلاقات الإنسانية والمهنية بين المبدعين المغاربة.
وتأتي هذه المشاركة في إطار طموح حداد لنقل فن العيطة من فضاءاته المحلية إلى العالمية، حيث يواصل مساعيه البحثية للتنقيب في كنوز التراث الشفهي وتوثيق أجزاء جديدة من هذا الموروث الغني للأجيال القادمة.

0 تعليقات الزوار