يحل يوم الحادي والعشرين من يونيو من كل عام موعداً عالمياً للاحتفاء بالأب، إلا أن هذه المناسبة تظل مطبوعة بالباهت والنسيان مقارنة بغيرها من الأعياد الاجتماعية، مما يطرح تساؤلات حول ضعف الحضور الرمزي والاحتفالي لهذه الشخصية المحورية داخل كيان الأسرة.
وفي الوقت الذي يحظى فيه دور الأم بتقدير مجتمعي وإعلامي واسع، يرى مراقبون أن صورة الأب يتم اختزالها غالباً في الجانب المادي كـ “معيل” للأسرة، متجاهلين أدواره التربوية والنفسية كجبل يستند إليه الأبناء وسد منيع يحمي استقرار البيت ومستقبل أفراده.
وتشير التحليلات الاجتماعية إلى أن الأب يمثل الركيزة الأساسية التي تضمن توازن الأسرة، فهو القائد الحامي والقدوة التي ترسم معالم الطريق للأبناء، مما يجعل من اقتصار الاحتفاء به على مجرد مناسبة عابرة دون أثر فعلي تهميشاً لدور حيوي لا يقل أهمية عن دور الأم في بناء مجتمع متماسك.
وتأتي هذه المناسبة كفرصة متجددة لنفض الغبار عن تضحيات الآباء، ودعوة للوقوف عند أفضالهم ومكانتهم، مع حث الجميع على استغلال هذا اليوم لرد الاعتبار للأب، وصلة الرحم، وتقدير حجم التضحيات التي يقدمها بصمت من أجل توفير الأمن والحنان والحماية لأسرته.

0 تعليقات الزوار