شهدت منطقة مرزوكة التابعة لجماعة الطاوس بإقليم الرشيدية، اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية حاشدة نظمها سكان محليون وأفراد من قبيلة آيت خباش، تزامناً مع مباشرة إجراءات ميدانية لعملية تحديد وتحفيظ الملك العقاري المعروف بـ”رمال مرزوكة”.
وعبر المحتجون عن رفضهم القاطع لمسطرة التحفيظ الجارية، مؤكدين أن الأراضي المستهدفة تندرج ضمن الأملاك السلالية التي شكلت لعقود طويلة مجالاً للرعي والاستغلال الجماعي، وتعتبر جزءاً لا يتجزأ من الرصيد التاريخي والحقوقي لذوي الحقوق بالمنطقة.
وطالب المشاركون في الوقفة بوقف الإجراءات الإدارية القائمة، مشددين على ضرورة فتح قنوات الحوار مع السلطات المختصة قبل اتخاذ أي قرارات أحادية قد تمس بالوضعية القانونية للعقار، أو تهدد الحقوق التي يعتبرونها مكتسبة ومحمية بالأعراف المحلية.
وفي السياق ذاته، يعيد هذا التحرك الاحتجاجي إلى الواجهة نقاش تدبير العقارات الجماعية بالمناطق الصحراوية، في ظل التحديات المرتبطة بتحقيق التوازن بين متطلبات الاستثمار التنموي، وبين ضمان حقوق الساكنة المحلية والحفاظ على استقرارها الاجتماعي.
وتترقب الأوساط المحلية ردود فعل السلطات الرسمية تجاه هذه المطالب، وسط دعوات متزايدة لاعتماد مقاربة تشاركية ترتكز على التوافق، لضمان تطبيق القانون مع حماية الحقوق الجماعية وتفادي أي احتقان قد يرافق هذا الملف العقاري الحساس.

0 تعليقات الزوار