أثار المخرج المغربي المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، أكسيل ريفمان، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، عقب نشره تدوينة انتقد فيها بشدة الوضع العمراني والاجتماعي بمسقط رأسه مدينة الناظور، واصفاً إياها بـ”الفرن” الذي صممه مخططون غابت عنهم الرؤية التنموية.
وعبر ريفمان عن استغرابه من التناقض الصارخ بين الارتفاع الجنوني في أسعار العقار بالمدينة وبين غياب أبسط مقومات البنية التحتية والمرافق الحيوية، مشيراً إلى أن المواطن يدفع مبالغ طائلة مقابل سكن لا توفره حوله مدارس نموذجية أو مستشفيات متطورة أو فضاءات ترفيهية، ما يجعله محاصراً بكتل إسمنتية صماء.
كما انتقد المخرج المغربي هيمنة “ثقافة المقاهي” كخيار وحيد للترفيه، معتبراً أن ذلك يعكس أزمة مخيلة لدى المستثمرين، قبل أن يصف سياسات التهيئة الحضرية الأخيرة بـ”الكارثية”؛ حيث تم قطع الأشجار وتعويضها بمسطحات إسفلتية فاقمت من لهيب الحرارة داخل المدينة، محملاً المسؤولية للمهندسين والمخططين الذين صادقوا على هذه المشاريع.
وفي السياق ذاته، طالب ريفمان المجلس الجماعي باستغلال “الفائض المالي” الذي تم الإعلان عنه سابقاً في خلق مناطق خضراء، مؤكداً أن الغطاء النباتي كفيل بخفض درجات الحرارة وتوفير بيئة عيش أفضل، معتبراً أن هذه الخطوات ليست ترفاً بل ضرورة اقتصادية وصحية.
وختاماً، دعا ريفمان ساكنة الناظور إلى تفعيل دورهم الرقابي والمطالبة ببرامج انتخابية حقيقية تتجاوز منطق الاستهلاك الانتخابي، مؤكداً أن المدينة بحاجة إلى قيادة محلية تملك رؤية جريئة لتحويل الفضاءات الخرسانية إلى متنفسات طبيعية تضمن جودة الحياة للسكان.

0 تعليقات الزوار