تواجه الشركات والمؤسسات التجارية التي أطلقت عروضاً ترويجية مشروطة بفوز المنتخب الوطني المغربي على نظيره الفرنسي في مونديال قطر، تبعات قانونية صارمة في حال التراجع عن تنفيذ وعودها، حيث تُصنف هذه الإعلانات كالتزامات تعاقدية ملزمة بمجرد تحقق الشرط المعلن عنه.
ويشدد خبراء في قانون حماية المستهلك على أن الإعلانات التجارية التي تتضمن وعوداً محددة للمستهلكين تكتسي صبغة قانونية، مما يفرض على الشركات الالتزام بتنفيذ ما وعدت به بمجرد نجاح “أسود الأطلس” في المباراة المرتقبة، وذلك تفادياً للوقوع في فخ التضليل التجاري.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه السوق المغربية منافسة محمومة بين البنوك، والمتاجر، ووكالات الأسفار، والمطاعم، التي تسابقت لتقديم عروض إشهارية لجذب الزبناء، معتمدين على حماس الشارع الرياضي، وهو ما يضع هذه المؤسسات تحت مجهر الرقابة القانونية.
وفي السياق ذاته، ينص القانون المنظم للإشهار وحماية المستهلك على عقوبات زجرية وغرامات مالية قد تصل إلى 100 مليون سنتيم، وذلك في حال ثبوت ممارسة إشهارية مضللة أو إخلال بالوعود التي أثرت بشكل مباشر في قرارات المستهلكين الشرائية.
وبينما تتزايد دعوات تفعيل دور هيئات حماية المستهلك، يترقب المواطنون مدى مصداقية العلامات التجارية في الوفاء بالتزاماتها، وسط تأكيدات قانونية بأن التراجع عن هذه العروض يعد إخلالاً بالثقة، ومخالفة صريحة تمنح المستهلك الحق في اللجوء إلى القضاء.

0 تعليقات الزوار