احتضنت ساحة الشباب والرياضة بمدينة الناظور، ابتداء من 15 يوليوز الجاري، معرضاً للصناعة التقليدية نظمته جمعية “تآزر” لفائدة النساء المتعافيات والمصابات بداء السرطان، في خطوة تروم كسر العزلة الاجتماعية وتحويل رحلة العلاج من معاناة إلى مسار للإبداع والإنتاج.
وتكشف المعروضات التي تزين فضاء المعرض، المستمر إلى غاية 5 غشت المقبل، عن مهارات حرفية عالية اكتسبتها المشاركات عبر ورشات للخياطة والتطريز، حيث نجحن في تحويل المواد الأولية إلى قطع فنية تعكس قدرتهن على التكيف المهني وتحقيق الاستقلالية المالية.
وفي السياق ذاته، تسعى هذه المبادرة إلى تعزيز الدعم النفسي للمريضات من خلال إشراكهن في أنشطة مدرة للدخل، مما يساهم في ترميم ثقتهن بأنفسهن وتحويلهن من متلقيات للرعاية الطبية إلى فاعلات اقتصاديات قادرات على الإنتاج والعطاء داخل المجتمع.
وأكد الإقبال الواسع الذي شهده المعرض من طرف الساكنة وفعاليات المجتمع المدني نجاعة نموذج الجمعية في الجمع بين التكوين المهني والتسويق، مما يوفر بيئة محفزة تضمن للمريضات الاستمرار في الإبداع وتجاوز الضغوطات النفسية والاجتماعية التي تلي تشخيص المرض.
وتأتي هذه الخطوة لتكرس نموذجاً مغربياً متفرداً في العمل الجمعوي يدمج بين التمكين الاقتصادي والبعد الإنساني، مما يجعل من تجربة “تآزر” محطة أساسية لإعادة اكتشاف الذات وإدماج هذه الفئة في النسيج التنموي المحلي بعيداً عن نظرة الشفقة.

0 تعليقات الزوار