أكد عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن المغرب يشهد تحولاً هيكلياً متواصلاً يتسم بالثبات، مما عزز موقعه الاستراتيجي كمنصة إقليمية للاستثمار وشريك حيوي لأوروبا وإفريقيا.
وأوضح المسؤول الأممي أن هذا المسار التنموي يستند إلى رؤية ملكية متبصرة، مكنت من تنويع الإنتاج الوطني وتطوير استراتيجيات قطاعية ناجحة في مجالات حيوية مثل صناعة السيارات، والطيران، والطاقة، بالإضافة إلى تعزيز البنيات التحتية اللوجستية والمينائية.
وفي السياق ذاته، أشار ديون إلى أن النموذج التنموي الجديد يعد أداة استشرافية متطورة، تحدد أهدافاً طموحة بحلول عام 2035، أبرزها مضاعفة الناتج الداخلي الخام للفرد، ورفع نسب التشغيل، مع التركيز على روافع الحكامة وتنمية الرأسمال البشري ودينامية القطاع الخاص.
وذكر نائب رئيس البنك الدولي أن المغرب نجح في تنفيذ إصلاحات هيكلية واسعة، شملت تحديث قواعد المنافسة وتطوير المؤسسات العمومية، وهو ما أكسب الاقتصاد الوطني صموداً ملحوظاً أمام الصدمات الخارجية والتقلبات المناخية، رغم التحديات العالمية الراهنة.
وتأتي هذه الخطوات، وفقاً للبنك الدولي، لتتكامل مع استراتيجيته القائمة على تعزيز الاندماج الإقليمي وسلاسل القيمة العابرة للحدود، حيث يبرز المغرب كنموذج رائد في الربط بين القارات وتفعيل التعاون جنوب-جنوب، لا سيما من خلال مشاريع كبرى كمركبي طنجة المتوسط والناظور غرب المتوسط.

0 تعليقات الزوار