يشهد معبر باب سبتة المحتلة حالة من الترقب والحذر الشديدين، بعد تعرض سيارات المهاجرين المغاربة العائدين من أوروبا للرشق بالحجارة من قبل مجموعات من الشباب المتمركزين في التلال المجاورة للمدار الطرقي الأول بالجانب المغربي، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة للعديد من المركبات.
وفقاً لشهادات مسافرين، عمدت هذه المجموعات إلى تهشيم الواقيات الزجاجية للسيارات المتوجهة نحو مدينتي الفنيدق والقصر الصغير، انتقاماً لما وصفوه بـ “سوء المعاملة” التي تعرضوا لها داخل الثغر المحتل، وهو ما دفع المهاجرين إلى تجنب العبور عبر المعبر المذكور تفادياً للاعتداءات.
وفي السياق ذاته، تسببت هذه الأحداث في حالة من الاكتظاظ غير المسبوق بميناء الجزيرة الخضراء، حيث اضطر عدد كبير من أفراد الجالية المغربية إلى تغيير وجهتهم وحجز تذاكر إضافية نحو ميناء طنجة المتوسط، رغم توفرهم على حجوزات مسبقة لعبور معبر سبتة، مما أدى إلى طوابير انتظار امتدت لساعات طويلة.
وناشد العالقون السلطات المغربية بالتدخل العاجل لإخلاء محيط المعبر من المعتدين، وتأمين الطريق لضمان سلامة الوافدين وممتلكاتهم، خاصة أن المنطقة تُعد بوابة رئيسية يمر عبرها ثلث مغاربة العالم خلال فترة الذروة الصيفية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يبدو فيه معبر باب سبتة فارغاً بشكل شبه كامل من المركبات، حيث تقتصر الحركة على المسافرين عبر وسائل النقل العمومي، في انتظار تدخل أمني حازم لإعادة الأمور إلى نصابها وتأمين حركة العبور في هذه النقطة الحدودية الحساسة.

0 تعليقات الزوار