تعيش مدينة سبتة المحتلة حالة من الاحتقان المتزايد بعد إقدام جماعات يمينية متطرفة على رفع شعارات تحريضية تطالب بطرد السكان المنحدرين من أصول مغربية، في سابقة خطيرة تجاوزت استهداف المهاجرين غير النظاميين لتطال مواطنين مستقرين بالمدينة منذ سنوات طويلة.
وتزامنت هذه التحركات المتطرفة مع وصول عناصر من تنظيمات متشددة تبنت خطابات عنصرية مباشرة، محملة السكان من أصول مغربية مسؤولية أزمات مرتبطة بالهجرة والأمن، وهو ما قوبل باستنكار واسع داخل الأوساط السياسية والمدنية المحلية.
في السياق ذاته، شهدت ساحة الملوك بالمدينة احتجاجات عفوية شارك فيها عشرات السكان، تعبيراً عن رفضهم القاطع لخطاب الكراهية، مؤكدين أن سبتة لطالما كانت نموذجاً للتعايش السلمي بين مكوناتها، وأن مثل هذه الدعوات المتطرفة تهدد السلم الاجتماعي وتكرس الانقسام.
وتتصاعد في الوقت الراهن المطالب الموجهة للسلطات الإسبانية بضرورة التدخل العاجل لاحتواء التوتر، ووضع حد للتحركات التي تستهدف ضرب النسيج المجتمعي، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذا الاحتقان إلى تداعيات أمنية أخطر داخل المدينة.

0 تعليقات الزوار