يعيش الموقع الإلكتروني الرسمي لمحكمة النقض حالة توقف كاملة عن العمل منذ أكثر من أسبوع، دون أن تصدر الجهات المختصة أي توضيحات رسمية حول أسباب هذا العطل المفاجئ أو الأفق الزمني لاستعادة الخدمات الرقمية.
وقد أثار هذا الانقطاع موجة استياء واسعة في أوساط الممارسين للمهن القانونية والمتقاضين، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تلعبه البوابة في تتبع الأحكام والقرارات القضائية، خاصة في ظل اعتماد المرفق القضائي بشكل متزايد على الرقمنة في تصريف القضايا.
وفي هذا الصدد، انتقد زكرياء البورياحي، المحامي بهيئة الناظور، الصمت المطبق الذي يحيط بهذا الخلل التقني، معتبراً أن التحول الرقمي الحقيقي يتجاوز مجرد إطلاق المنصات ليصل إلى ضمان استمرارية الخدمات والشفافية في التواصل مع المرتفقين عند حدوث الأعطاب، مشدداً على أن مؤسسة بحجم محكمة النقض يفترض أن تكون نموذجاً في تدبير البنيات التحتية المعلوماتية.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجدداً على التحديات التي تواجه المنظومة الرقمية للعدالة في المغرب، لا سيما منصة “محاكم” التي تعاني بدورها من أعطال متكررة تعيق المهن القضائية وتؤخر إنجاز المعاملات الإدارية عن بعد.
ويطالب المهتمون بالشأن القضائي بضرورة إعادة تقييم البنية التحتية المعلوماتية للمحاكم واعتماد آليات تقنية أكثر صموداً وفعالية، لضمان استمرارية المرفق العام وتجنب أي تعثر قد يمس بحقوق المتقاضين في عصر العدالة الرقمية.

0 تعليقات الزوار