حقق أسامة باريك، الناشط على منصات التواصل الاجتماعي، فوزاً لافتاً في الانتخابات التشريعية بدائرة ميدلت، حيث تمكن من تصدر النتائج واقتناص مقعد بمجلس النواب باسم حزب الوحدة والديمقراطية، متفوقاً بفارق مريح على خصومه من الوجوه السياسية التقليدية بالمنطقة.
واستند باريك في مساره الانتخابي إلى رصيد من التفاعل الرقمي، حيث اشتهر بنشر مقاطع فيديو دورية يسلط فيها الضوء على قضايا الساكنة وينتقد الممارسات التدبيرية المحلية، ما مكنه من نقل انشغالات المواطنين إلى دائرة الضوء وتحويل هذا الزخم الافتراضي إلى قاعدة انتخابية صلبة.
وفي السياق ذاته، لم يأتِ هذا الفوز كمفاجأة بالنسبة لأنصاره، خاصة في دواوير إملشيل والمناطق النائية بميدلت، الذين اعتبروا في ترشحه فرصة لإيصال أصواتهم ومعاناتهم اليومية إلى المؤسسة التشريعية، بعد أن ظل باريك لسنوات وسيطاً رقمياً ينقل مطالبهم عبر صفحته الشخصية.
وتأتي هذه النتيجة لتؤكد الوزن المتزايد لـ”مؤثري” منصات التواصل الاجتماعي في الخريطة السياسية المحلية، حيث استطاع باريك ترجمة شعبيته الرقمية إلى فعل سياسي مباشر، متجاوزاً التوقعات التي كانت تراهن على هيمنة الأحزاب التقليدية في دائرة ميدلت الانتخابية.




