كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن معطيات صادمة بخصوص محاولات العبور الجماعي التي شهدتها منطقتا الفنيدق وبني أنصار، مسجلاً انتهاكات جسيمة طالت الحق في الحياة والسلامة الجسدية وحقوق الأطفال، في ظل تضارب الأرقام حول الوفيات والإصابات.
وأوضح المجلس أن هذه الأحداث التي بلغت ذروتها يومي 30 و31 يوليوز، جاءت مدفوعة بحملات تضليل رقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي استغلت قرارات قضائية إسبانية، حيث لعبت مجموعات في فضاءات رقمية أدواراً محورية في تعبئة الشباب والقاصرين وتنسيق عمليات العبور.
وبلغت حصيلة الضحايا، وفق رصد المجلس إلى غاية 6 غشت، تضارباً واسعاً بين الأرقام المغربية التي تحدثت عن 14 وفاة، والسلطات الإسبانية بسبتة المحتلة التي أشارت إلى أرقام وصلت إلى 80 وفاة، مع تسجيل إصابات في صفوف المدنيين والقوات العمومية وتوقيف عشرات الأشخاص.
وأكد المجلس رصده لأضرار مادية جسيمة وشهادات حول تعرض المهاجرين لسوء المعاملة واعتداءات ذات طابع عنصري داخل سبتة المحتلة، محذراً في الوقت ذاته من خطورة الاستغلال السياسي لملف الهجرة وانتشار الأخبار الزائفة التي يتم التلاعب بها بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ودعا المجلس في خلاصاته إلى تجاوز المقاربة الاقتصادية الضيقة في فهم ظاهرة الهجرة، مشدداً على ضرورة التدقيق في هويات الضحايا وضمان كرامة العائلات، واحترام الضمانات القانونية وحقوق الأطفال في كافة إجراءات الإرجاع أو الإعادة.

0 تعليقات الزوار