تحول محيط مركز تشخيص السل والأمراض التنفسية بمدينة الناظور إلى مسرح لجدل واسع بين فاعلين محليين، على خلفية محاولات احتكار “نسب الإنجاز” في حل أزمة حاويات النفايات التي أثرت بشكل مباشر على الأطر الطبية والمرضى.
وبرز المكتب النقابي للجامعة الوطنية للصحة التابع للاتحاد المغربي للشغل كفاعل رئيسي في الملف، بعدما قاد سلسلة محطات نضالية ومراسلات إدارية توجت باجتماع موسع بمقر باشوية الناظور في 12 غشت الماضي، وذلك بتعليمات عاملية أسفرت عن مخرجات توافقية لرفع الضرر عن المؤسسة الصحية.
في السياق ذاته، أثار قيام أطراف أخرى بمحاولة تسويق هذا الحل كإنجاز منفرد امتعاض الفاعلين النقابيين، الذين شددوا على أن العبرة في معالجة الملفات الاجتماعية تكمن في التنفيذ الميداني الفعلي للقرارات، بعيداً عن صراعات “نسب الفضل” أو التنافس على الظهور الإعلامي.
ووجه متتبعون للشأن المحلي انتقادات للهيئات الحقوقية التي دخلت على خط الأزمة، معتبرين تدخلها متسماً بالمتسرع ومحاولة للركوب على الملفات الاجتماعية في سياق يسبق الاستحقاقات الانتخابية، مما يفرغ النضال الحقوقي النزيه من جوهره.
وأكدت الهيئات النقابية بالناظور أنها ستواصل برنامجها الترافعي حتى التنزيل الكامل للمخرجات المتفق عليها ميدانياً، مشيرة إلى أن الأيام المقبلة ستكشف مدى جدية الأطراف في معالجة أصل الإشكال بعيداً عن المكاسب الرمزية العابرة.

0 تعليقات الزوار