دعا طارق بانور، ناشط مدني مغربي مقيم بإيطاليا، إلى إجراء تقييم موضوعي وشامل لتجربة التصويت بالوكالة المخصصة لمغاربة العالم، مشدداً على ضرورة استناد هذا التقييم إلى معطيات رقمية دقيقة ترصد نسب المشاركة الفعلية ومدى تفاعل الجالية مع هذه الآلية.
وأوضح بانور، في تصريح لـ”هبة بريس”، أن الإجراءات الإدارية المعقدة، مثل ضرورة التنقل إلى القنصليات لتحرير الوكالة، فضلاً عن الالتزامات المهنية وبعد المسافات، تشكل عوائق حقيقية تحد من انخراط أفراد الجالية في العملية الانتخابية وتفرغ المشاركة السياسية من محتواها.
وفي السياق ذاته، أثار المتحدث إشكالية قانونية وسياسية تتعلق بمبدأ الاقتراع الشخصي والمباشر، محذراً من التأثيرات السلبية لآلية الوكالة على جوهر الممارسة الديمقراطية، ومطالباً بالبحث عن صيغ بديلة تضمن مشاركة مباشرة وأكثر شفافية للمغاربة المقيمين بالخارج.
واقترح الناشط المدني تفعيل حلول عملية، أبرزها إحداث مراكز اقتراع مباشرة في التجمعات السكنية التي تعرف كثافة عالية للمغاربة، مع ضرورة إدماج الرقمنة في العملية الانتخابية لضمان السرية والنزاهة، تماشياً مع الطموح في تعزيز تمثيلية مغاربة العالم داخل المؤسسة التشريعية.
وخلص بانور إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقالاً نوعياً في تدبير الملف من مجرد “آلية تقنية” إلى “مراجعة شاملة” لنموذج المشاركة السياسية، بما يعزز فعالية حضور الجالية في المسار الديمقراطي للبلاد ويجيب على تطلعاتها المشروعة في المساهمة في صنع القرار.

0 تعليقات الزوار