أسعار “خيالية” في فنادق المغرب تثير الجدل وتدفع المواطنين نحو الوجهات الخارجية

حجم الخط:

يواجه آلاف المواطنين المغاربة صعوبات كبيرة في التخطيط لعطلتهم الصيفية هذا العام، جراء الارتفاع الصاروخي في أسعار الإقامة بالفنادق والمؤسسات السياحية، مما جعل السياحة الداخلية حلماً بعيد المنال لشريحة واسعة من الأسر.

وتكشف مواقع الحجز الإلكتروني أرقاماً وُصفت بـ”الخيالية”، حيث قفزت تكلفة الليلة الواحدة في بعض الفنادق المصنفة، مثل “سان ريجيس باهيا بلانكا” و”رويال منصور تامودا باي”، لتتراوح بين مليون سنتيم وعشرة ملايين سنتيم لليلة الواحدة، وسط غياب أي رقابة على الأسعار المعتمدة خلال فترات الذروة.

وفي السياق ذاته، يقارن مواطنون بين هذه التكلفة المرتفعة وبين أسعار فنادق في وجهات سياحية دولية بمدن مثل ميامي ومايوركا، حيث تتوفر خيارات متنوعة بأسعار معقولة، وهو ما يفسر التوجه المتزايد للمواطنين نحو قضاء العطلة خارج أرض الوطن، في وقت كان يُنتظر فيه تعزيز جاذبية العرض السياحي الوطني.

وتتوالى الانتقادات الموجهة لوزارة السياحة والمكتب الوطني المغربي للسياحة، متهمة إياهما بالتقصير في تنزيل برامج تحفيزية فعالة لدعم السياحة الداخلية، مع التذكير بتجارب سابقة مثل برنامج “كنوز بلادي” الذي كان يهدف لتشجيع المغاربة على اكتشاف مؤهلات بلدهم.

وأمام هذه الوضعية، تصاعدت الأصوات المطالبة بفتح تحقيق عاجل من قبل المجلس الأعلى للحسابات والجهات المختصة في تدبير صفقات وزارة السياحة والمكتب الوطني، خاصة المتعلقة بالحملات الترويجية التي وُصفت بـ”الفاشلة”، لضمان حماية القدرة الشرائية للمواطن والارتقاء بجودة الخدمات السياحية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً