إسبانيا تثير جدلاً بنقل 500 فتاة قاصرة من سبتة إلى شبه الجزيرة وتستثني الذكور

حجم الخط:

بدأت السلطات الإسبانية إجراءات استعجالية لنقل نحو 500 فتاة قاصرة من مدينة سبتة المحتلة إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط المتزايد على مراكز الإيواء في المدينة، وسط تساؤلات واسعة حول المعايير التي اعتُمدت لاستثناء الذكور من هذه العملية.

وتعمل وزارة الشباب والطفولة الإسبانية، بتنسيق مع حكومة سبتة المحتلة، على تفعيل آلية قانونية لنقل الفتيات، معتمدة على مرسوم بقانون يلزم الجهات المحلية الإسبانية بالمساهمة في استقبال القاصرين، سواء عبر مراكز الإيواء الرسمية أو الأسر المستقبلة، إلى جانب إشراك منظمات متخصصة في حماية الطفولة.

وفي السياق ذاته، يرى متابعون أن التركيز على فئة الفتيات دون الذكور يفتح الباب أمام نقاشات اجتماعية وسياسية حول “هشاشة الفئات” التي تبرر بها مدريد قرارها، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية حول المعايير المعتمدة في عملية الانتقاء، وما إذا كانت الخطة تقتصر على الحماية الاجتماعية أم ترتبط بحسابات تدبيرية لملف الهجرة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل الضغوط الكبيرة التي تعاني منها مرافق الإيواء بسبتة المحتلة، خاصة بعد موجات الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة مؤخرًا، مما يطرح علامات استفهام حول ما إذا كان هذا الإجراء مؤقتاً لمواجهة الظرفية الراهنة، أم يمثل استراتيجية طويلة الأمد لإعادة توزيع القاصرين في التراب الإسباني.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً