قرر حزب سياسي بإقليم الدريوش الاستغناء عن البرلماني يونس أوشن وعدم تزكيته للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مقابل تعويضه بالاسم البارز عزيز مكنيف، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية بالإقليم.
ويأتي هذا القرار المباغت في وقت قدم فيه أوشن حصيلة برلمانية وصفها مراقبون بـ”المحترمة”، حيث وثق خلال ولايته توجيه 63 سؤالاً كتابياً و20 سؤالاً شفهياً، فضلاً عن حضوره في أكثر من 70 اجتماعاً للجان الدائمة لمناقشة المشاريع التشريعية وميزانيات القطاعات الحكومية.
وفي سياق دفاعه عن ملفات المنطقة، ركز البرلماني المستبعد في مداخلاته على قضايا حيوية تهم فك العزلة الطرقية، ومعالجة أزمة العطش عبر المطالبة بمحطة لتحلية المياه، إلى جانب الترافع من أجل تحسين الخدمات الصحية بالإقليم، وتجويد العرض في مجالات التشغيل والرياضة والتعمير.
ورغم الحصيلة الرقمية التي قدمها أوشن، والتي اعتبرها البعض مبرراً لاستمراره، إلا أن الحسابات الحزبية الداخلية فرضت تغيير “أوراقها” قبل موعد الانتخابات، مما أعاد طرح تساؤلات حول معايير منح التزكيات التي تثير تباينات بين العمل المؤسساتي الميداني والتدبير التنظيمي الداخلي للأحزاب.
وعبر البرلماني عن تفهمه لطبيعة الممارسة السياسية، مقراً باحتمالية وجود هفوات خلال تجربته الأولى، ومؤكداً أن الإنجازات التي تحققت هي نتيجة تعاون مع السلطات الإقليمية ومؤسسات الدولة، في حين تظل الأنظار متجهة نحو ردود فعل القواعد الحزبية والناخبين تجاه هذا التغيير المفاجئ.

0 تعليقات الزوار