تتفاقم معاناة أطفال قاصرين ينحدرون من مدينة تاوريرت بمدينة الناظور، بعدما تحولت أرصفة الشوارع إلى مأوى دائم لهم طيلة 28 يوماً، في وضعية إنسانية واجتماعية حرجة تتطلب تدخلًا عاجلاً من السلطات والمؤسسات المعنية.
ويضع هذا الوضع، الذي استمر لأربعة أسابيع، المؤسسات المنتخبة والوصية أمام امتحان حقوقي وأخلاقي، بالنظر لما يواجهه هؤلاء الأطفال من مخاطر تهدد سلامتهم الجسدية والنفسية، بعيداً عن الرعاية الأسرية والبيئة التعليمية.
في السياق ذاته، تصاعدت أصوات فعاليات المجتمع المدني بالمنطقة، مطالبة بتفعيل آليات حماية الطفولة بشكل استباقي، وانتقدت تأخر الإجراءات الإيوائية والنفسية الضرورية لانتشال هؤلاء القاصرين من وضعية التشرد وإعادة إدماجهم الاجتماعي.
وتدفع هذه الواقعة إلى فتح نقاش عميق حول الأسباب الجذرية للهجرة المبكرة للأطفال نحو مناطق العبور، حيث تؤكد المقاربات الحقوقية أن معالجة الظاهرة تتطلب سياسات ترابية واجتماعية تروم محاربة الهشاشة، بعيداً عن الحلول الظرفية.
وتأتي هذه الدعوات لتؤكد أن حماية الطفولة التزام دستوري وأخلاقي، مما يفرض تعبئة جماعية وفورية لضمان حقوق هؤلاء الصغار وتوفير سبل الحماية والكرامة لهم، بعيداً عن الشعارات النظرية.

0 تعليقات الزوار