تحول تدبير قطاع الماء بإقليم تارودانت إلى مادة للسجال السياسي الحاد بين حزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية، وذلك على خلفية تصريحات عبد الصمد قيوح، المنسق الجهوي لحزب “الميزان”، التي انتقد فيها حصيلة تدبير الموارد المائية خلال العقد الماضي.
واعتبر قيوح، خلال لقاءات تنظيمية، أن الفترة التي تولى فيها حزب العدالة والتنمية رئاسة الحكومة بين عامي 2012 و2021 اتسمت بما أسماه “هدر الزمن السياسي”، متهماً الحزب بعدم ضخ أي استثمارات في قطاع الماء بالإقليم، وهو الطرح الذي قوبل برفض قاطع من قيادات “المصباح”.
وفي السياق ذاته، رد البرلماني السابق محمد أوريش على هذه الاتهامات بوصفها “معطيات غير صحيحة”، مؤكداً أن مشاريع مائية حيوية، كتعلية سد أولوز، انطلقت خلال فترة تحمل القيادي في العدالة والتنمية عبد القادر اعمارة لحقيبة التجهيز، وليس في المرحلة الحالية التي يدير فيها نزار بركة الوزارة نفسها.
وتأتي هذه التجاذبات في وقت تكثف فيه الأحزاب السياسية حضورها الميداني بمنطقة هوارة، التي تعد خزاناً انتخابياً مهماً، حيث يسعى كل طرف إلى استعراض إنجازاته وتثبيت قواعده الشعبية استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبينما يظل الماء ملفاً تنموياً استراتيجياً في تارودانت، تحول في ظل الصراع الحالي إلى “ورقة انتخابية” تستخدمها الأطراف السياسية في محاولة لتشكيل قناعة الناخبين، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات في هذا السجال المفتوح.

0 تعليقات الزوار