توترات المشهد السياسي بالناظور: سليمان أزواغ في مواجهة تحديات العزلة التنظيمية والترحال الحزبي

حجم الخط:

يعيش سليمان أزواغ، رئيس جماعة الناظور، حالة من الارتباك السياسي في ظل تحركات مكثفة يسعى من خلالها إلى تأمين موطئ قدم جديد له ضمن الخارطة الحزبية، تزامناً مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن أزواغ بات يواجه عزلة تنظيمية داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خاصة بعد إحكام محمد أبرشان قبضته على الكتابة الإقليمية للحزب، مما أدى إلى تراجع نفوذ رئيس جماعة الناظور وتحوله إلى عنصر غير مرغوب فيه داخل دواليب الحزب الذي منحه سابقاً تزكية الوصول إلى التسيير الجماعي.

وفي السياق ذاته، يرى متتبعون للشأن المحلي أن أزواغ فشل في قراءة موازين القوى بشكل دقيق، حيث تسبب تأرجحه المستمر بين محاولات الصدام مع القيادة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي ومغازلة أحزاب أخرى في فقدانه للبوصلة السياسية، مما جعله في وضعية “المعزول” الذي تفتقر تحركاته للسند الحزبي الصلب.

وتأتي هذه التطورات لتؤكد فشل محاولات الالتفاف على القيادات التقليدية بالإقليم، حيث أثبتت المواجهات السياسية الأخيرة أن استراتيجية أزواغ في “كسر العظم” لم تفلح في بناء قواعد تنظيمية مستقلة، مما جعل مستقبله السياسي رهين إشاعات تقارب غير محسومة العواقب.

وختاماً، تضع هذه التخبطات التجربة التدبيرية لأزواغ أمام محك حقيقي، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرته على الصمود في ظل غياب الغطاء الحزبي، أو ما إذا كانت هذه المرحلة تمثل بداية أفول مساره السياسي في انتظار ما ستفرزه الأيام القادمة من مستجدات على مستوى التحالفات.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً