مشروع «مارشيكا» بالناظور بين إشادة الصحافة البلجيكية وواقع التنمية المتعثر

حجم الخط:

وضعت صحيفة «ليكو» البلجيكية بحيرة مارشيكا بالناظور في صدارة الوجهات السياحية الواعدة على مستوى حوض المتوسط، مشيدة بالمؤهلات الطبيعية والاستثمارية التي تتوفر عليها المنطقة، ومعتبرة إياها رافعة أساسية لإعادة رسم الخريطة السياحية للمغرب.

في المقابل، يطرح الواقع المعيش بالناظور تساؤلات جوهرية حول مآل الوعود التنموية التي رافقت انطلاق المشروع، حيث يرى العديد من المتتبعين أن هناك فجوة كبيرة بين الخطابات التفاؤلية والنتائج الملموسة على أرض الواقع، بعد سنوات من إطلاق الرؤية الطموحة لتحويل المنطقة إلى قطب سياحي واقتصادي.

وفقاً لمنتقدين محليين، لا تزال مجموعة من المشاريع التي تم الإعلان عنها في بداية المشروع تراوح مكانها، ولم تنجح في تحقيق التحول الاقتصادي المرجو، مما يضع القائمين على تدبير هذا الورش أمام تحدي تحويل المؤهلات الطبيعية إلى ثروة حقيقية وفرص شغل لفائدة أبناء المنطقة.

وتأتي هذه المقاربة لتسلط الضوء على المفارقة بين النظرة الخارجية التي تراهن على جاذبية الموقع الجغرافي، وبين تطلعات الساكنة المحلية التي تطالب بإنهاء حالة الانتظار وترجمة المشاريع المعلنة إلى واقع ملموس يساهم في التنمية المحلية وتجاوز الركود الحالي.

وفي ظل هذا التباين، يظل مشروع «مارشيكا» أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرته على تجاوز مرحلة الوعود والخطط الاستراتيجية، للانتقال نحو تحقيق نتائج ملموسة تلامس الاحتياجات اليومية للمواطنين وتنعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إقليم الناظور.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً