أكد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن مشاركة حزبه في الحكومة المقبلة لن تكون غاية في حد ذاتها أو سعياً وراء حقائب وزارية، بل رهينة بمدى انسجام البرنامج الحكومي مع الالتزامات الانتخابية التي قطعها الحزب أمام الناخبين.
وأوضح أوزين، في تصريحات إعلامية، أن الحركة الشعبية لن تقبل بأن تكون “رقماً مكملاً” داخل الأغلبية الحكومية، مشدداً على أن معيار المشاركة يظل مرتبطاً بالتوافق حول الأولويات الوطنية والسياسات العمومية، مع الاحتفاظ بقرار التموقع في المعارضة كخيار مؤسساتي في حال غياب هذا التوافق.
وفي السياق ذاته، تفاعل الأمين العام مع الجدل المثار حول نزاهة الانتخابات، معتبراً أن أي شبهات يجب أن تخضع للتحقيق القضائي الكامل بعيداً عن الاستباق أو التعميم، مؤكداً أن الحزب يدافع عن مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة القانونية، مع احترام المساطر القضائية التي سلكها المرشحون للطعن في النتائج.
وبخصوص حصيلة الحزب، أقر أوزين بفقدان الحركة الشعبية لبعض معاقلها التاريخية، مشيراً إلى أن ذلك يستدعي قراءة دقيقة للتحولات الديموغرافية والانتخابية، معلناً في الوقت ذاته عن انطلاق ورش داخلي لمراجعة الأداء التنظيمي، وتقييم التزكيات، وتعزيز آليات التواصل لاستقطاب فئات الشباب والصامتين.
وتأتي هذه الخطوات لتؤكد توجه الحزب نحو مرحلة جديدة تعتمد على تقوية الحضور الميداني، وإعادة تقييم الدور التنظيمي، بما يضمن استعادة التوازن السياسي للحركة الشعبية في مختلف المناطق، وصون التعاقد السياسي مع الناخبين بعيداً عن منطق الحسابات الوزارية الضيقة.


