أخبار عامة

بعد 26 عاماً من الغموض.. القضاء يطوي ملف اغتيال حاكم جماعة بسطات بأحكام سجنية ثقيلة

10:38 · 07/10/2026

أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بسطات، يوم أمس الاثنين، حكماً قضائياً لافتاً في أقدم قضية جنائية بالمغرب، قضت من خلاله بإدانة خمسة متهمين بـ 140 سنة سجناً نافذاً، على خلفية مقتل حاكم جماعة سيدي العايدي، الراحل أحمد نبيه، الذي عُثر عليه جثة هامدة داخل سيارته صيف عام 2000.

وقررت هيئة المحكمة توزيع العقوبات بواقع 30 سنة سجناً نافذاً لكل من المتهمين “غ.ر”، “ن.ر”، “ك.م”، و”م.د”، فيما أدانت المتهم “د.م” بـ 20 سنة سجناً نافذاً، وذلك بتهم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والمشاركة، وهو الحكم الذي أثار تفاعلاً كبيراً داخل أروقة المحكمة وسط حضور مكثف لعائلات المتهمين.

وتعود وقائع هذه القضية إلى يوليوز من عام 2000، حين اهتزت منطقة سيدي العايدي على وقع اختفاء الحاكم الجماعي الذي كان يحظى بنفوذ ومكانة اجتماعية بارزة، قبل أن يُعثر على جثته في ظروف غامضة، مما دفع عائلة الضحية إلى خوض مسار قضائي طويل امتد لأكثر من عقدين، تخلله استنفاذ كافة المسالك القانونية، بما في ذلك الاستعانة بخبرات دولية وإعادة استخراج الجثة للبحث عن أدلة جديدة.

وشهدت الجلسة الأخيرة أجواء مشحونة، حيث أمر القاضي بإيداع المحكوم عليهم سجن عين علي مومن فور النطق بالحكم، لتُسدل الستار بذلك على واحد من أكثر الملفات تعقيداً في تاريخ العدالة المغربية، بعد أن عرف الملف مساراً متعرجاً انتهى بصدور هذا القرار القضائي النهائي عقب تبرئة المتهمين في مراحل سابقة من المحاكمة سنة 2021.