سياسة

كبوة التجمع الوطني للأحرار.. هل تكون بداية مراجعة سياسية أم نهاية مرحلة؟

22:55 · 08/10/2026

يعيش حزب التجمع الوطني للأحرار منعطفاً سياسياً دقيقاً، مع تزايد التكهنات حول إمكانية استمراره ضمن الأغلبية الحكومية المقبلة، في ظل معادلات تفاوضية جديدة تفرض مراجعة شاملة لمساره خلال الولاية الحكومية المنصرمة.

وتأتي هذه التطورات لتطرح تساؤلات جوهرية تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة لتصل إلى مستقبل الحزب وصورته أمام الرأي العام، خاصة بعد تجربة حكومية اتسمت بتباين واضح بين تنزيل الأوراش الاجتماعية والاقتصادية وبين صعوبات التواصل السياسي وتدبير الجدل المرتبط ببعض الوجوه الحزبية.

وفي السياق ذاته، يرى مراقبون من داخل الحزب أن الأزمة تتجاوز الكفاءة التقنية لتلامس ضعف “النفس السياسي” في الدفاع عن القرارات الحكومية، فضلاً عن تراكم ملفات تتعلق بتضارب المصالح التي أثرت سلباً على ثقة الشارع في الخطاب السياسي للتجمع الوطني للأحرار.

وتواجه قيادة الحزب اليوم ضرورة إجراء تقييم صريح لتجربتها السياسية، سواء عبر الانتقال إلى صفوف المعارضة لإعادة بناء خطابها، أو من خلال تجديد أدوات اشتغالها ووجوهها في حال استمرارها في التحالف الحكومي، لتفادي استمرار أزمات التواصل والتدبير التي طبعت المرحلة السابقة.

وبالنسبة للرهانات المستقبلية، فإن قدرة الحزب على تجاوز هذه الكبوة مرهونة بمدى استيعابه لدروس المرحلة، وتحويل لحظة المراجعة هذه إلى فرصة لترتيب البيت الداخلي، بعيداً عن التمسك بالمناصب الحكومية التي قد تتحول إلى عبء إضافي في ظل غياب القدرة على الإنصات لنبض المجتمع.