أكد عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، يوم الاثنين بالرباط، أن حماية نظم المعلومات وتعزيز صمودها الرقمي أصبحت ضرورة ملحة لمواكبة التحولات التكنولوجية، وليست مجرد إجراء اختياري.
جاء ذلك في كلمة افتتاحية خلال فعاليات الأسبوع الوطني للأمن السيبراني، الذي تنظمه المديرية العامة لأمن نظم المعلومات التابعة لإدارة الدفاع الوطني، حيث شدد لوديي على أن الهجمات السيبرانية تحولت من مخاطر افتراضية إلى واقع ملموس يفرض على المؤسسات العمومية والخاصة إدراج الأمن السيبراني ضمن صميم حكامتها الاستراتيجية لضمان استمرارية أنشطتها.
وأوضح المسؤول الحكومي أن مواجهة التهديدات المتزايدة تتطلب مقاربة استباقية تقوم على الجاهزية والكشف المبكر، بعيداً عن منطق رد الفعل بعد وقوع الحوادث، مؤكداً أن هذه الرؤية ترتكز على خمسة محاور استراتيجية تشمل الإطار القانوني، وتطوير القدرات البشرية والتقنية، والتحسيس، وتعزيز الرصد، والتعاون الدولي.
كما استعرض لوديي أربعة رهانات مستقبلية ذات أولوية، تتقدمها تأهيل الأطر المتخصصة، ودعم الشركات الوطنية في القطاع، وحماية البنيات التحتية الحيوية، والتعامل مع تحديات وفرص الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى حرص المملكة على الانخراط الفاعل في المبادرات الدولية لتعزيز التعاون في هذا المجال.
وتستمر فعاليات الأسبوع الوطني للأمن السيبراني إلى غاية 14 أكتوبر الجاري، ببرنامج يجمع صناع القرار والخبراء لمناقشة تحديات الأمن السيبراني وتبادل الخبرات لتعزيز الصمود الجماعي في الفضاء الرقمي.
